إضراب وطني لموظفي التعليم العالي: احتجاج أمام الوزارة دفاعا عن حقوق الشغيلة
أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، مصحوبا بوقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحا، وذلك كخطوة أولى ضمن برنامجه النضالي، دفاعا عن مطالب الشغيلة وتفاعلا مع مستجدات مشروع القانون رقم 59.24.
وجاء هذا القرار عقب الاجتماع العادي الذي عقده المكتب الوطني مساء الأحد 4 يناير 2026، والذي خُصص لتدارس التعديلات التي همت مشروع القانون المنظم للتعليم العالي والمصادق عليها بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم 17 دجنبر 2025. وسجلت الهيئة النقابية ملاحظاتها حول ما اعتبرته تراجعا عن التزامات سابقة بخصوص تعديل «المادة 84»، حيث أغفلت الصيغة الحالية التنصيص الصريح على إخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي، واقتصرت على الإشارة إلى "مؤسسات التعليم العالي" دون ذكر العاملين بها، مما يفتح الباب أمام قراءات وتأويلات غير مطمئنة.
وشددت النقابة في بيانها على ضرورة الحفاظ على وحدة موظفي التعليم العالي ضمن نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يضمن الحقوق الكاملة لكافة الموظفين والموظفات دون تمييز أو إقصاء. كما عبر المكتب الوطني عن تمسكه بضرورة تحديد مرسوم النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية، منتقداً ما وصفه «بسياسة التسويف والتهرب من عقد الاجتماعات» التي تنهجها الوزارة الوصية، ومطالبا بالالتزام بمخرجات الحوار الماراثوني الذي امتد لثلاث سنوات.
أسباب الإضراب والمطالب النقابية
وأكدت النقابة أن الإضراب يأتي ردا على ما وصفته بتراجع الوزارة عن الالتزامات السابقة تجاه موظفي التعليم العالي، وغياب التنصيص على نظام أساسي واضح وموحد للعاملين في مؤسسات التعليم العالي. ومن بين المطالب الرئيسية:
- ضمان حقوق الموظفين كاملة دون تمييز أو إقصاء.
- تحديد مرسوم النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية.
- الالتزام بمخرجات الحوار الاجتماعي الذي امتد لثلاث سنوات.
- التفاعل الجاد مع تعديل المادة 84 لضمان شمولية النظام الأساسي.
جدول الإضراب والوقفة الاحتجاجية
حدد المكتب الوطني يوم 20 يناير 2026 ليكون موعد الإضراب الوطني، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي ابتداءً من الساعة 11 صباحا. ويهدف هذا النشاط إلى إيصال رسالة واضحة للوزارة بضرورة حماية حقوق الموظفين والالتزام بالمكاسب السابقة.
ردود الفعل المحتملة
من المتوقع أن تتابع الوزارة هذا الإضراب عن كثب، وأن يتم فتح قنوات الحوار مع النقابة للبحث عن حلول عملية. ويأتي هذا التحرك النقابي في سياق حساس لمتابعة مشروع القانون رقم 59.24، والذي يهدف إلى إصلاح قطاع التعليم العالي بالمغرب، ما يجعل الحوار والتفاوض بين الطرفين ضرورياً لتجنب تعطيل الدراسة أو الخدمات الجامعية.
يعتبر هذا الإضراب خطوة مهمة من النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية للدفاع عن حقوق الشغيلة وضمان الشفافية في تعديل مشروع القانون رقم 59.24. ويأمل الجميع أن يؤدي الحوار بين الوزارة والنقابة إلى حلول عادلة تحمي حقوق جميع الموظفين وتحافظ على استقرار منظومة التعليم العالي في المغرب.

0 تعليقات