وزير التعليم العالي المغربي يؤكد على ضرورة سحب تراخيص الجامعات الخاصة المخالفة

الرباط – أكد السيد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على أهمية الحفاظ على البند الذي ينص على إمكانية «سحب الترخيص بقوة القانون» من الجامعات الخاصة المخالفة، وذلك ضمن مناقشات مشروع قانون جديد للقطاع.

وجاء هذا التصريح خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية بمجلس المستشارين، يوم الاثنين 12 يناير 2026، لمناقشة التعديلات المقترحة على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

ويتضمن المشروع، في مادته الحادية والعشرين، آلية لتقييم المؤسسات الجامعية الخاصة كل أربع سنوات، بهدف التأكد من استمرار استيفائها لشروط الترخيص. كما ينص على إمكانية سحب الترخيص «بقوة القانون»، بشكل مؤقت أو نهائي، في حال إخلال هذه المؤسسات بالشروط التي منحت على أساسها، أو في حال سحب اعتماد جميع برامجها التكوينية.

وكان عضوا مجلس المستشارين، السيد خالد السطي والسيدة لبنى علوي (عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، قد تقدما بتعديل يقضي بحذف عبارة «بقوة القانون»، معتبرين أن سحب الترخيص يجب أن يخضع لمسطرة إدارية تضمن حقوق المؤسسات المعنية، بما فيها حق الطعن واللجوء إلى القضاء.

غير أن الوزير ميداوي رفض هذا التعديل، مشدداً على ضرورة اعتماد الصرامة في التعامل مع المؤسسات المخالفة. وأوضح أن الهدف من هذا الإجراء هو حماية التعليم العالي المغربي من التحول إلى «سلعة»، مؤكداً أن الجامعات التي تحترم المعايير القانونية والبيداغوجية لن يطالها أي إجراء.

حماية حقوق الأساتذة وتنظيم عملهم

وفي محور آخر مرتبط بالموارد البشرية، أوضح الوزير أن مشروع القانون يتضمن آلية جديدة لتنظيم عمل الأساتذة بالجامعات الخاصة، بما يضمن حقوقهم المهنية دون التضييق على المؤسسات المعترف بها.

وأشار في هذا السياق إلى أن التنظيم سيعتمد على «الغلاف الزمني» بدل التركيز على الشخص، موضحاً: «إذا كان الأستاذ يشتغل نحو 1000 ساعة في تكوين ما، فإن 500 ساعة تكون كافية، فيما يمكنه استغلال الـ500 ساعة المتبقية كما يشاء».

كما أكد أن المشروع سيسمح للأساتذة الباحثين العاملين في القطاع العام بالمشاركة في التكوين داخل الجامعات الخاصة، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من رئيس الجامعة أو المؤسسة التي ينتمون إليها.

ويواصل مجلس المستشارين مناقشة هذا المشروع في إطار المسطرة التشريعية، باعتباره خطوة تروم إصلاح وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.

إرسال تعليق

0 تعليقات